الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

نظريات العالم / جان بياجيه , حول ( النماء المعرفي )

نظريات العالم / جان بياجيه حول ( النمو المعرفي ) 

يعتبر النمو المعرفي والتفكير لدى الأطفال من أهم مجالات المعرفة وأحدثها سواء في علم النفس والنمو أو علم النفس التربوي حيث يساعدنا فهم عمليات نمو الأنظمة المعرفية على تجنب تعليم الأطفال مواد أو اشياء قبل أن يكونوا مستعدين لتعلمها ، كما تساعد مثل هذه المعرفة على تجنب فقد الفرص الذهبية لعمليات التعلم بالإنتظار 

حتى تمر اللحظة المناسبة ويتبادر إلى أذهاننا عدة أسئلة :

• كيف يظهر التفكير عند الأطفال ؟
• كيف تتطور خلال المراحل العمرية المختلفة ؟
• من يأتي الطفل بمنطق التفكير الخاص به ؟

ومن خلال هذا السياق بودي أن اعرض نظرية جان بياجية والتي تعد أهم نظرية على الإطلاق في مجال النمو المعرفي والتفكير لدى الأطفال ولكن كبداية أريد أن أعرض بعضاً من سيرة العالم جان بياجية حيث ولد جان بياجيه في مدينة نيو شاتيل بسويسرا في 9 أغسطس من عام 1896 وتوفي في 16 سبتمبر من عام 1980. حصل على الدكتوراه في العلوم الطبيعية عام 1918 وعمره اقل من 22 عاما من جامعة University of .Neufchatel, Switzerland.
احتل العديد من المناصب الأكاديمية والإدارية بالجامعات ومنها جامعة تيوشتيل والسربون ، عين مديراً للدراسات بمعهد جان جاك روسو في جنيف حيث نشر بعد ذلك كتابين من أشهر كتبه " اللغة والفكر عند الطفل " و " الحكم والاستدلال عند الطفل " .

لقد كرس بياجية حياته كلها التي زادت عن الثمانين عاماً لدراسة النمو العقلي عند الأطفال فاشتهر بياجيه بنظريته في النمو المعرفي والتي جعلت منه واحدا من أهم المؤثرين في علم النفس المعاصر ووجهت العديد من الباحثين والمنظرين من بعدة من أمثال كولبرج وديمن وسيلمان ولافنجر وغيرهم.

وقام بدراساته بعد الدكتوراه بين عامي 1918-1919 في التحليل النفسي. نشر العديد من البحوث بداية من عام 1907 وعمر 10 سنوات في علم الأحياء. و نشر أول دراسة له في علم النفس عام 1921 عن الذكاء، ثم توالت دراسته عن الطفولة والنمو المعرفي والمعرفي الاجتماعي بشكل خاص.

يعتبر بياجية من أبرز علماء النفس النمو في القرن العشرين ، عمل في معمل " بينيه " في باريس من أجل إعداد اختبار ذكاء للأطفال ، فانصب اهتمامه على الإجابات الخاطئة التي وردت بنتائج هذه الاختبارات ، فأمدنا بمعلومات مفادها أن إجابات الأطفال الخاطئة لم تحدث لأن قدرات الأطفال العقلية أقل من قدرة الكبار العقلية ، بل حدثت لأنهم يفكرون بطريقة تختلف كلياً عن الطريقة التي يفكر بها الكبار ، ولأن نظرتهم إلى العالم المحيط بهم تختلف عن نظرة الكبار إلى نفس المحيط . فأضحت تلك النظرة وذاك التفكير هما المشكلة التي تشد انتباه " بياجية " فاسماها أصل المعرفة . أي ماذا يعرف الأطفال ؟ .. وكيف يكتسبون المعارف ؟ .. وماذا يعرف الكبار ؟ .. وكيف استمدوا هذه المعرفة ؟!! .

* المدخل إلى النظرية:

لقد اختلف بياجية في تناوله لموضوع الذكاء عند الأطفال عن غيره من علماء النفس فكان اهتمام بياجية منصب على الجانب الكيفي في الذكاء . فالذكاء ليس هو السمة الغامضة التي لدى كل الناس بدرجات قليلة أو كثيرة ، كما يبدو عند معظم علماء النفس بل الذكاء هو طريقة السلوك كما ينعكس في تكيف الفرد في الموقف . وقد انتهى بياجية في هذا الصدد إلى مجموعة هامة من النتائج وهي أننا يجب أن لا نهتم بالكم أي بعدد ما يعرف الطفل أو كم مشكلة استطاع حلها ، بل يجب أن نهتم بكيفية تفكير الطفل وطريقته لحل المشكلات ،
وكذلك نوع المنطق الذي استخدمه للمعلومات المماثلة ، وهذا الكيف للتفكير يمكن الكشف عنه بصورة أفضل عن طريق استخدام أخطاء الأطفال وليس استخدام الإجابات الصحيحة فالأطفال في أعمارهم المختلفة لديهم طرقاً مختلفة تماماً في معالجتهم لمشكلاتهم .

ومنذ عام 1960م أثرت أفكار بياجية تأثيراً عظيماً في علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما امتزجت آراءه ببعض النظريات الأخرى واتسعت عن طريق بعض العلماء الأمريكيين .

* القيمة العلمية للنظرية:

تبرز القيمة العلمية لنظرية " بياجية " في تفسير النمو في الأبعاد المنهجية والسيكولوجية الآتية :

1. أنها نظرية شاملة ذات إطار نظري ومنهجي متكامل يتناول الجانب النمائي للنمو المعرفي عند الأطفال .
2. أن هذه النظرية قد أعطت تفسيراً جديداً أو نظرة جديدة للذكاء ذلك أنها تجاهلت النظرة القديمة التي تؤكد على ثبات وتوقف الذكاء عند مرحلة الميلاد .

3. أنها أكدت على الدور الهام والحاسم للخبرة في قدح وتشكيل الذكاء في إطار متميز عن أصوله وجذوره البيولوجية .

4. أن النمو المعرفي للطفل يمر عبر سلسلة من المراحل المنتظمة والثابتة منذ الميلاد حتى الرشد وهذه المراحل أربعة أساسية في النظرية البياجينية .

5. أن كل مرحلة من المراحل النمو المعرفي تعتبر وحدة ذات كيان منفرد لكنها بالرغم من ذلك تعتمد على مراحل النمو التي تسبقها فكل مرحلة تعتبر مقدمة أساسية ومنطقية ترتكز عليها المرحلة التي تليها .
6. أن النمو المعرفي يحتل مركز القلب في نظرية بياجية وأنها تتضمن كلا من التعلم والتفكير فهما محوران يرتكز عليهما النمو المعرفي عند بياجية .

* آراء بياجية عن التطور المعرفي للفرد:

ينظر بياجيه إلى التطور المعرفي من منظورين هما : البنية العقلية والوظائف العقلية ، وتشير البنية العقلية إلى حالة التفكير التي توجد لدى الفرد في مرحلة من مراحل عمره ، أما الوظائف العقلية فتشير إلى العمليات التي يلجأ إليها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها .
ويرى بياجيه أن للتفكير وظيفتين هما : التنظيم والتكيف ، وتتمثل وظيفة التكيف في نزعة الفرد إلى التلاؤم مع البيئة التي يعيش فيها .

وينظر " بياجيه " إلى التكيف على أساس أنه " يتكون من عمليتين متكاملين هما : التمثل والملاءمة . فالتمثل عبارة عن نزعة الفرد لأن يدمج أموراً من البيئة المحيطة في بنيته العقلية في حين أن الملاءمة إذا نزعة الفرد لأن يغير استجابته لتتلاءم مع البيئة المحيطة وهذا يؤدي إلى حدوث عملية التوازن.
فعندما يواجه الفرد موقفا تعليميا جديدا يحدث لديه إعادة بناء التوازن بين بنية العقلية وعناصر البيئة المحيطة.

وهنا لا بد من حدوث عملية التفاعل التي يتم بموجبها ما يلي:

* يضطر الفرد إلى تغيير بنيته العقلية لكي يتكيف مع البيئة المحيطة ( الملاءمة )
* يحاول الفرد التكيف مع البيئة مستخدما ما لديه من البنى العقلية ( التمثل )

وبعد التطور المعرفي- من وجهة نظر (بياجيه)- سلسلة من عمليات إعادة التوازن واستعادته في أثناء التعامل مع البيئة,باستعمال عملية التمثل والملاءمة بصورة متكاملة, لذلك يحدث اختلال التوازن عند الفرد عندما لا تسعفه البنى العقلية على إدراك البنية بشكل واضح, مما يؤدي إلى عملية الملاءمة التي تحدث التغير والتطور في البنى العقلية السائدة ليتمكن من إدراك البيئة, ويتم ذلك باكتساب وتعلم بنى عقلية جديدة تساعد على استعادة التوازن ,ويحتفظ الفرد بهذا التوازن إلى أن يواجه مواقف جديدة أخرى, فيتمثل توازنه من جديد ويعمل على استعادته من جديد, وهكذا يتعلم ويكتسب ويرقى من مرحلة نمائية إلى المرحلة التي تليها.

ويلاحظ مما سبق, أن عملية التطور المعرفي تقوم على التباين بين الموقف والبنى العقلية في أثناء التعامل مع البيئة , ثم حدوث تلاؤم بينهما – أي بخفة حدة التباين بين الموقف والبنى العقلية. لذا ينبغي أن يشتمل المحتوى على معلومات مألوفة تيسر عملية الإستيعاب والتمثل ومعلومات حديثة تيسر عملية التلاؤم. كما ينبغي أن تقدم المعلومات والمواقف الحديثة من خلال المحتوى بشكل يتحدى تفكير الطلاب والمستوى العقلي الذي هم فيه, ولكن بحد معقول لا يصل إلى درجة التعقيد. وينبغي – أيضا – تنظيم المحتوى, بحيث يسمح بتفاعل الطلاب مع البيئة تفاعلا مثمرا بناء. وبهذا يكون قد تم إضافة تلك المعايير إلى ما ذكره (برونر).


تابع : نظريات العالم / جان بياجيه حول ( النمو المعرفي ) 

* نظرية جان بياجية:

وتقوم نظرية جان بياجية على أنه لما كان الطفل يتعلم ويرقى عبر مراحل, فقد حدد ( بياجيه ) أربع مراحل للتطور المعرفي. 

1 . المرحلة الحسية الحركية : sensorimotor stage

تبدأ هذه المرحلة من الميلاد حتى سن الثانية تقريبا وفي بأية هذه المرحلة لا يستطيع الطفل التميز بين اعضاء جسمه والعالم الخارجي المحيط به.

ويتعلم الطفل في هذه المرحلة أن يتابع الأشياء بصريا وأن يمسك الأشياء بيديه والمظاهر البسيطة للنمو الحركي والإدراك الحسي مثل الرؤية السمع اللمس الشم التذوق .
وفي حوالي الشهر الثامن يبدأ الطفل في تمييز العالم الخارجي كشئ له وجود منفصل عن ذاته وفي حوالي الثمانية عشر شهرا تقريبا يبدأ الطفل في اللعب وتظهر بوادر اللعب الرمزي فهو يلعب بأدواته كرموز فينظر إلى العصا على أنها سيف والدمية على أنها أخته أو زميلته والصندوق على انه حصان وهكذا .

2 . المرحلة ما قبل العمليات المنطقية : preoperational stage

هذه المرحلة تبدأ من سن عامين حتى السابعة( 2 ـ 7 ) وفي هذه المرحلة تنمو القدرات العقلية للطفل على تمثيل الواقع وتكوين صور ذهنية عن الواقع الخارجي ويتعلم الطفل في
هذه المرحلة أن يستخدم اللغة وتزداد درجة تفاعله الاجتماعي عن المرحلة الحسية الحركية
وتنقسم مرحلة ما قبل الإجرائية الى مرحلتين فرعيتين هما :
* مرحلة ما قبل المفاهيم preconceptual stage وهي تبدأ من سن(2ـ4سنوات)
* مرحلة التفكير البديهي (الحدسي) intuitive stage وهي تبدأ من(4ـ7سنوات)

( أ ) مرحلة ما قبل المفاهيم :
يبدأ الطفل في هذه المرحلة في معرفة الأشياء والأحجام والألوان والمستويات وان الطفل في هذه المرحلة ما زال مشدودا بالأشياء والموضوعات المحسوسة في العالم الخارجي .
وان اهم ما يميز هذه المرحلة سمتين هامتين هما : التمركز حول الذات egocentrism وطبيعتها المرتبطة بمرحلة ما قبل المفاهيم preconceptual .
هذا وتزداد في هذه المرحلة قدرة الطفل على التفاعل الرمزي symbolic interaction مع البيئة ويزداد اللعب الأيهامي (التخيلي) imaginative play في هذه المرحلة .

( ب ) مرحلة التفكير البديهي ( الحدسي ) :تبدأ هذه المرحلة من سن (4ـ7)سنوات في هذه المرحلة نجد ان عمليات التفكير ما زالت قبل الأجرائية preoperational وافكاره ما زالت محكومة بمظهر مرحلة ما قبل المفاهيم والتمركز حول الذات .
وتبدو في هذه المرحلة مشكلة الأحتفاظ conservation والتي استخدمها بياجيه عند دراسته لأصول مفهوم العدد عند الأطفال فمثلا اذا وضعنا كميتين متساويتين من الماء في كوبين متساويين في الطول ( أ ، ب ) ثم قمنا بصب كمية الماء الموجودة في احد الكوبين في كوب طويل ( ج ) عن الكوبين السابقين .
فٍَإننا نجد ان بعض الأطفال الذين يحتفظون بالكم يدركون ان صب الماء في اكواب مختلفة الأشكال لا يغير من كميته ومقداره اما الأطفال الذين لا يدركون ذلك فيفشلون في الأحتفاظ.

3 . مرحلة العمليات المحسوسة ( العينية ) :concrete operational stage
تمتد هذه المرحلة من (7ـ12)وهي تشمل الأطفال في مرحلتي الطفولة الوسطى والمتأخرة هذا ويشير اصطلاح العمليات المحسوسة ( العينية ) الى العمليات العقلية التي يستطيع الطفل أن يقوم بها نحو الأشياء المحسوسة التي تقع تحت ملاحظته .
وان العمليات المحسوسة (العينية) تظل محصورة في حدود الخبرة الحسية للطفل ويستطيع الطفل ويستطيع الطفل في هذه المرحلة أن يفكر تفكيرا منطقيا بسيطا لا يرقى الى التفكير المنطقي المجرد .
والطفل في هذه المرحلة سوف يتعلم أن يؤدي أنماطا مختلفة من العمليات العقلية نحو أحداث محسوسة (عينية) وان قدرته على التفكير تظل محدودة الى حد ما حتى يصل الطفل الى مرحلة العمليات الشكلية ( التجريدية ) .

وأهم خصائص العمليات المحسوسة (العينية) هي :

• ضمور واضمحلال التمركز حول الذات egocentrism .
• استخدام المنطق البسيط .
• هذه العمليات العقلية تمد الطفل بوسائل تحرير نفسه من قيود العالم الطبيعي.
ومن خلال ممارسات الطفل لعنصري التكيف وهما المماثلة assimilation والملائمة accommodation للتكيف مع حقائق العالم الخارجي تنمو لديه إمكانية الاحتفاظ conservation فمثلا قدرة الاحتفاظ بالوزن تعتمد جزئيا على أحكام الحجم وجزئيا على المعرفة بأوزان المواد المختلفة وهكذا ...
4 . مرحلة العمليات الشكلية (التجريدية): formal operation stage
تمتد هذه المرحلة من (12ـ فما فوق) وهي تشمل مرحلة المراهقة المبكرة
early adolescence .

وتعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل الراقية في نظرية النمو المعرفي عند (بياجيه) وهذه المرحلة تنمو عند معظم المراهقين الذين يستكملون تعليمهم المدرسي .
وهي مرحلة إعلان استقلال عقل الإنسان وتفتحه فالمراهق يحلم بحياة سعيدة ويدرك معنى الحياة والموت ويدرك معنى الخالق (الله) ويدرك معنى وجوده .... وهكذا .

ففي هذه المرحلة يستطيع المراهق التعامل مع عمليات التفكير المجرد ويستطيع أن يكتشف المبادئ أو القواعد العامة من خلال عدد من الوقائع والأحداث النوعية و العمليات الشكلية (التجريدية) تمر بمرحلتين :
أولهما: استخدام المراهق للتفكير (الاستدلال) الاستنباطي deductive reasoning في حل المشكلات .
وثانيهما: أن المراهق تزداد قدرته على استخدام التفكير (الاستدلال)الاستقرائي inductive reasoning اى يستطيع استنتاج العام من الخاص والعلة من المعلول .

والمرحلة الثانية من المراحل المتطورة والراقية لنظرية النمو المعرفي ويصل اليها المراهق خلال مرحلة النضج .
ومما هو جدير بالذكر أن الأطفال يختلفون في كفاءتهم العقلية تبعا للسن ومرحلة النمو العقلي التي وصلوا إليها وان وصول الطفل الى المراحل المتقدمة من النمو المعرفي يعتمد اعتمادا كبيرا على الفرص التربوية المتاحة educational opportunities والخلفية الثقافية والمثيرات التي يتعرض لها وأخيرا العوامل الوراثية .

* خصائص مراحل النمو المعرفي ( لبياجية ) :
1. لا يمكن إلغاء هذه المراحل بل يمكن تسريعها أو إبطائها .
2. لا يستطيع الفرد أن ينتقل من مرحلة لأخرى ما لم يمر بالمرحلة السابقة لها .
3. يتوقف تطور المعرفي في كل مرحلة على المضمون المنطقي له في هذه المرحلة .
4. يحدث التطور المعرفي من مرحلة لأخرى عبر التفاعل والخبرة .
5. يختلف أداء الأفراد من فئة العمر نفسها في المهمة الواحدة .

* الهدف من النظرية:

يستهدف من وراءها استخدام أفضل الوسائل التربوية التي يمكن التعامل بها مع الأطفال، وتمثل ذلك عن طريق فهم المرحلة العمرية التي يكون الطفل فيها والمعلومات التربوية التي تناسبها، فمثلا لا يمكن لنا أن نعلم الأطفال في عمر من 3-10 سنوات المفاهيم المجردة مثل الصدق أو الأمانة أو الحرية وغيرها من المفاهيم المجردة إلا من خلال استخدام أساليب تربوية تتضمن فيها هذه المفاهيم وتحاكي عمر الطفل مثل
استخدام القصص أو الحكايات المصورة أو التوجيهات التربوية المباشرة لأمثلة محسوسة في حياة الطفل، وبالتالي فان الأمر يتطلب من التربويين والقائمين على العملية التربوية فيما إذا أرادوا النجاح في تحقيق الأهداف التربوية المبتغاة

بتطبيق مبادىء هذه النظرية،إن يولوا أمرين جل اهتمامهم هما:

1. عمر الطفل .
2. وطبيعة المادة التربوية التي يريدون نقلها له.

فإذا كان هناك تناسب طردي بينهما يكون الهدف التربوي واضحا وقابلا للتطبيق، بما يعطي نتيجة تربوية ملموسة، وهو بالتأكيد يصب في خدمة الهدف العام من العملية التربوية التي يسعى جميع التربويون ويحرصون اشد الحرص على نقلها بأساليب علمية حديثة ومناسبة للأجيال اللاحقة، مواكبة لطبيعة العصر والمرحلة الحضارية والعلمية التي تتقدم بشكل متواصل ومطرد في عالم دائم التغيير والتجديد، هذا التوافق التربوي هو أنبل غاية للتربويين على مدى العصور.

مفهوم علم نفس النمو

علم نفس النمو هو فرع علم النفس الذى يهتم بدراسة التغيرات التي تطرأ على السلوك الأنسانى من المهد – بل وقبلة – إلى اللحد .
وهذة التغيرات شاملة بمعنى إنها تحدث للكائن في كل الجوانب , وأن كانت لا تحدث بسرعة واحدة أو بمعدل واحد فى كل جانب من جوانب شخصية الفرد .

1- التغير فى الحجم أو فى الكم :



ويعنى أن التغير يشمل حجم الأعضاء أو كم الوحدات , ففى الجانب الجسمى نجد أن حجم الجسم ككل يزيد ويكبر , كما أن حجم كل عضو على حدة يزيد أيضا , ينطبق هذا على الأعضاء الخارجية , كما ينطبق على الأعضاء الداخلية كالقلب والمعدة والبنكرياس. كذلك يظهر هذا النوع من التغير فى زيارد عدد الوحدات فى بعض الجوانب مثل عدد الخطوات التى يستطيع الوليد أن يمشيها قبل أن يقع على الأرض عند تعلمة المشى , وعدد الكلمات الصحيحة التى ينطقها عند تعلمة الكلام .

2- التغبر فى النسب :


لا يقتصر التغير فى النمو على الحجم أو كم الوحدات وإنما يشمل أيضا النسبة التى يحدث بها التغير , فالتغير لا يحدث بنسبة واحدة فى كل الأعضاء , بل يحدث تغير فى النسب بمعنى أن أجزاء فى الجسم مثلا تنمو بنسبة أكبر مما تنمو أجزاء أخرى , فالنسب الموجودة بين أعضاء جسم الطفل عند الميلاد لا تبقى كما هى مع النمو , فالطفل يولد ورأسة تقارب ربع طول جسمة , ولكنها عند الرشد لا تزيد عن الثمن 

3- التغير من العام إلى الخاص:


التغيرات تسير أحيانا من العام الى الخاص ومن المجمل الى المفصل . كما تسير فى الاتجاة المضاد أحيانا أخرى , فالتغيرات تتجة من العام الى الخاص عندما يستجيب الكائن الحى للمواقف استجابة عامة بكليتة , ثم تبدأ أعضاء معينة أو وظائف خاصة فى العمل , فالطفل يحاول ان يميل بجسمة كلة ليلتقط شيئا امامة ثم يتعلم بعد ذلك كيف يحرك يدية فقط , ويكون مشى الطفل فى البداية حركة غير منتظمة لكل أجزاء جسمة وبعدها يأخذ شكلا متسقا لحركة اليدين والرجلين . والنمو لا يتجة من العام الى الخاص فقط بل أن هناك حركة عكسية فى الاتجاة المضاد تشملها عملية النمو . وهى تكوين وحدات اكبر أو سلوك أعم من الاستجابات الجزئية النوعية أو المتخصصة , ويحدث ذلك عند تعميم استجابة الخوف من مثيرات معينة الى كل المثيرات التى ترتبط بالمثيرات الاصلية .

4- التغير كأختفاء خصائص قديمة وظهور خصائص جديدة :


التغير فى النمو لا يقتصر على التغير فى الحجم أو فى النسبة ولكنة يشمل أيضا إختفاء خصائص قديمة وظهور خصائص جديدة , ويحدث هذا عندما ينتقل الطفل من مرحلة من مراحل النمو الى المرحلة التى تليها , وتكون هذة الخاصية القديمة من خضائص المرحلة الى إنتقل منها الطفل , ولذا تميل الى التناقص حتى تختفى , بينما تبدأ الخصائص الجديدة والتى تنتمى الى المرحلة الجديدة التى إنتقل إليها وتأخذ فى الظهور. مثال ذلك , ما يحدث عند إنتقال الطفل من مرحلة الطفولة المتأخرة الى مرحلة المراهقة , ويبدو ذلك فى ضمور الغدتين التيموسية والصنوبرية , فى آواخر مرحلة الطفولة المتأخرة , وفى الوقت نفسة تبدأ الخصائص الجديدة فى الظهور ممثلة فى نضج الغدد الجنسية وبدئها للإفراز. ويعتبر بداية إفراز الغدد الجنسية , وهو ظاهرة البلوغ الجنسى , بداية مرحلة المراهقة .

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

اضطرابات النطق واللغة .. مفهومها وأهمية العلاج المبكر لها ... بقلم / أ.سناء جميل أبو نبعة

اضطرابات النطق واللغة .. مفهومها وأهمية العلاج المبكر لها ... بقلم / أ.سناء جميل أبو نبعة

التأخر النطقي واللغوي هو الأداء النطقي واللغوي المتأخر عما هو متوقع للطفل وبشكل ملحوظ.
إن أي ضعف في الأداء النطقي أو الكلامي يمكن أن يكون له أثر كبير سواء من الناحية النفسية أو من ناحية التفاعل الإجتماعي.

تعود كلمة تأخر أو اضطراب إلى جميع المشاكل التي تعتري التواصل البشري والمواضيع ذات العلاقة بها، مثل (فعالية أداء أعضاء النطق).

ويتراوح ذلك بين الإصابة البسيطة مثل استبدال صوت مكان آخر أثناء الكلام، إلي الإصابة الشديدة مثل عدم القدرة على الكلام نهائياً.

ويعود ذلك إلى العديد من الأسباب من أبرزها:ـ

عضوية أو عصبية:

مثل الإمراض التي تصيب أعضاء النطق أو المناطق ذات العلاقة بالنطق أو اللغة أو الفهم في الدماغ.
تشريحية:

أي إصابة أو تشوه لأعضاء النطق مثل انشقاق الشفة أو سقف الحلق أو استئصال الحنجرة
وظيفية:

وتشمل أي اضطراب لا يعرف له سبب واضح. أو يكون السبب المعتقد هو سوء الاستخدام (مثل الضرر الذي يلحق بالحبال الصوتية جراء الصراخ) أو خطأ في التعلم مثل بعض الأخطاء النطقية.
نسب الإصابة:

ليس هناك دراسة توضح نسب الإصابة في الدول العربية بالتحديد (على حد علمي المتواضع).

وقد أظهرت دراسة في الولايات المتحدة أجريت في العام 1993 ـ 1994أن نسب اضطراب النطق واللغة بلغت الربع في المدارس العامة التي تقدم برامج أو خدمات التعليم الخاص.

وكانت هذه النسب خاصة بالإصابات التي لم تكن مصحوبة بإصابات أخرى مثل مشاكل السمع أو الشلل الدماغي أو غيرها. والنسب المقدرة لعدد المصابين في الولايات المتحدة يصل إلى واحد لكل عشرة أشخاص.

الخصائص:

يعرف التأخر (Delay)النطقي أو اللغوي بأنه التأخر الملحوظ في اكتساب المهارات أو القدرات الكلامية (إصدار الأصوات) أو اللغوية (من مهارات تعبيرية أو استيعابية) للطفل عن أقرانه في نفس العمر الزمني، أي الأداء النطقي أو اللغوي المتأخر عما هو متوقع للطفل وبشكل ملحوظ (أكثر من 6 أشهر) أما الاضطراب (Disorder) فهو الأداء المختلف عن الأداء العالي، أي استعمال أنماط نطقية أو لغوية مختلفة عن الطبيعة.

وتشمل هذه الاضطرابات:


النطق:

وهو القدرة على إصدار الأصوات الكلامية، وفعالية أعضاء النطق لأداء هذه الوظيفة، وتشمل أي خلل أو اضطراب في القدرة على البلع أو وجود سيلان اللعاب.

الصوت:

ويشمل العلو والنغمة والطبقة الصوتية المناسبة وأيضاً »القدرة على التآزر بين التنفس والكلام وحالة الحبال الصوتية«. ومن الأمثلة على الاضطرابات الصوتية البحتة أو خشونة الصوت أو عدم القدرة على إصدار الصوت تماماً.

الطلاقة:

وهي عامل مهم لإرسال الرسالة الكلامية بشكل فاعل للشخص المستمع، وينبغي أن تكون السرعة في الكلام مناسبة. ومشاكل الطلاقة تشمل السرعة البطيئة أو المتقطعـــة مثـــل التـــأتـــأة (stuttering) أو السرعة الزائدة (Cluttering).

اللغة:

وتشمل جميع المهارات التعبيرية من نحو وصرف ومفردات ورواية، والتعبير عن الحاجات والمشاعر وتبادل المعلومات، والاستيعابية مثل إتباع الأوامر اللفظية (مع سلامة القدرة السمعية) ، وفهم اللغة المحكية (الشفهية) أو المقروءة أو المكتوبة ويشمل ذلك أيضاً فهم لغة الجسد والإشارة وتعابير الوجه والمعاني المبطنة والنكات والمجاز وغيرها.
التصنيف:

إذا لو لوحظ وجود مشاكل في اكتساب المهارات النطقية أو اللغوية عند الأطفال أو التأخر فيها قبل أو خلال مرحلة اكتساب اللغة فإنها تدعي إصابة تطورية.

أما إذا لوحظ هذا الاختلاف أو الاضطراب عند شخص ما بعد سن اكتساب اللغة فان ذلك يدعى إصابة مكتسبة.

أهمية التدخل المبكر:

لا بد من الإسراع باستشارة الاخصائين عند وجود أي مظهر يستدعي القلق بخصوص القدرات النطقية واللغوية منذ بداية ملاحظتها آو حتى توقع حدوثها، فالتدخل المبكر يكون غالباً ذا أهمية قصوى للتحسن في هذه المهارات، وذلك لأنه في حالة الأطفال فإن التدخل في مرحلة اكتساب اللغة وخلال تطور الدماغ البشري يجعل من اكتساب اللغة أكثر سهولة (لأن الدماغ البشري مجهز بطريقة تجعل اكتساب هذه القدرات أثناء النمو أكثر سهولة، بل يعتقد بأنه إذا كانت هناك إصابة في الجزء الأيسر من الدماغ والذي هو مسؤول عن اكتساب اللغة عند معظم البشر فإنه يمكن أن يتم تحفيز الجزء الأيمن للقيام بجزء من هذه المهارات إذا تم ذلك في سن مبكر أما بالنسبة للإصابة عند الكبار فانه في بعض الإصابات تكون هناك فترات حرجة يمكن فيها استغلال التحسن الطبيعي للقدرة الجسدية في تحسين استعادة القدرات النطقية أو اللغوية (مثل بعض حالات الإصابة بالجلطات الدماغية).

أهمية اللغة والكلام:

ربما تبدو هذه الأهمية من البديهات، فكيف يمكن تخيل النجاح في الحياة والعمل أو الدراسة بدون هذه القدرات، بل إن إصابة ولو كانت بسيطة يمكن أن يكون لها اثر كبير سواء من الناحية النفسية للمصاب أو العائلة أو توقعات المجتمع منه.

حيث يتم الحكم أحياناً كثيرة على أي شخص تبعاً لمهاراته اللغوية سواء من رفاق المدرسة أو العمل مثل (التأتأة والمشاكل النطقية) أو في اختيار مسار الحياة من مواضيع الدراسة أو شركاء الحياة.

وكلما كانت المشكلة أشد كان أثرها أكبر، والمشكلة الأكثر تعقيداً هي إما جهل الأهل أو المصاب بوجود حل لمشكلته يمكن أن يساعد في التغلب عليها أو التقليل من حدتها أو عدم الاعتراف بالمشكلة في الوقت المناسب والذي من الممكن أن يساهم بشكل فاعل في تجنب الكثير من المشاكل النفسية والدراسية والاجتماعية.

الاكتشاف:

ينبغي ملاحظة أي عرض مهما كان صغيراً أو كان الوقت مبكراً وذلك خلال أي مرحلة من عمر الطفل / الشخص، حيث يتم ملاحظة أو توقع وجود مشاكل في النطق واللغة منذ الولادة (الأطفال المعرضون للخطر) والذين تظهر لديهم مشاكل مثل التنفس أو الرضاعة أو تشوهات خلقية في أعضاء النطق.

ويتم عادة في البداية اللجوء إلي طبيب (عادة يكون طبيباً عاماً أو أخصائي طب تطوري عند ملاحظة ما يستحق الاهتمام)، وينبغي للطبيب أن يكون على علم وإطلاع بالمظاهر التي قد تشير إلى وجود مشاكل أو توقع وجود مشاكل نطقية أو لغوية مستقبلية، وبالتالي الاتصال بأخصائي النطق واللغة لتحديد طبيعة المشكلة وطرق التعامل معها، وبالتعاون بين الطبيب المختص وأخصائي النطق واللغة (مثل حالات الشلل الدماغي ـ انشقاق سقف الحلق ـ التهاب الأذن ومشاكل السمع) تكون نسب التحسن أفضل وخصوصاً إذا تمت في الوقت المناسب، وينبغي أيضاً التنبه إلي أي تأخر في اكتساب أي مهارة مهما كان ذلك مبكراً (مثل المناغاة أو الاتصال البصري آو السمع أو فهم الكلام) في سن ما قبل المدرسة (من الولادة وحتى 5 سنوات)

كما ينبغي على المعلم ـ في مرحلة المدرسة أو رياض الأطفال ـ ملاحظة أي تأخر أو اختلاف في قدرات الطفل عن أقرانه وسرعة إحالته إلى أخصائي النطق واللغة.

ورغم عدم معرفة أو عدم اقتناع البعض بفاعلية التدريب النطقي لجهلهم به أو للطريقة التقليدية بالنظر إلى أن كل إصابة يجب أن يكون العلاج لها بالأدوية أو الجراحة فقط، فإن هناك وعياً أفضل الآن بهذه الاضطراب وتوجهاً للتعامل المبكر معه وهو المطلوب. وينبغي التأكيد على أهمية التعاون بين الأهل والمصاب وجميع المختصين ذوي العلاقة (من أطباء واختصاصيي سمع واختصاصيين نفسيين واجتماعين ومعلمين واختصاصي علاج طبيعي ووظيفي وتربية خاصة وغيرهم.

دمج الأطفال ذوي التوحد


قضية وتحقيق تتطلب تكاتف الجهود لإيجاد الحلول المناسبة وضمان حقوقهم في التعليم العام بمعايير متطورة تحقق لهم الكثير من الفرص

يعتبر الدمج التربوي للأطفال من ذوي الإعاقة إتجاها إنسانيا يضمن حق المساواة بينهم وبين أقرانهم غير المعاقين، وذلك إنطلاقا من دمجهم على مختلف أنواع إعاقاتهم في المدارس العامة بعيدا عن التمييز.
وقد أولت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات قيادتها الرشيدة إهتماما ملحوظا للأشخاص من ذوي الإعاقة، ويظهرجليا من خلال السعي المتواصل لتحسين كافة الخدمات المقدمة لهم خاصة فيما يتعلق بتطوير البرامج التربوية والتعليمية والتأهيلية، وتقديم الخدمات والتسهيلات الحياتية لهم بالإضافة إلى التركيز على تنمية وتطوير قدراتهم وتفعيل دمجهم المجتمعي لضمان مستقبلهم للعيش بحياة كريمة وبكامل الحقوق كغيرهم من أفراد المجتمع غير المعاقين ما يعكس ثقافة حضارية وإنسانية لمجتمع عادل.
وكانت وزارة التربية والتعليم في الدولة من الجهات السباقة في دمج فئة المعاقين في المجال التعليمي والتربوي العام وذلك بإعلانها مبادرة مدرسة للجميع بهدف دمج الأطفال المعاقين في المدارس العامة، في إطار مبدأ تكافؤ الفرص التي نصت عليها قوانين الدولة والدستور، وعملا بالتوجيهات الحديثة في التربية الخاصة وتوفير فرص الدمج التربوي بمختلف درجاته ليتمكن الأطفال من ذوي الإعاقة من الإلتحاق بالمجتمع التربوي العام كغيرهم من الأطفال غير المعاقين.
غير أن الدمج الإيجابي لهذه الفئة يتطلب الكثير من الجهود والأساسيات أهمها تهيئة وتوفير البيئة التربوية والتعليمية والإجتماعية المناسبة لتعليم الأطفال من ذوي الإعاقة في المدارس العامة، علما أن سياسة الدمج التي طبقت في الدولة حققت الكثير من النتائج الإيجابية، لكن تبقى التحديات قائمة للإرتقاء بمستويات الدمج إلى الأفضل خاصة عندما يتعلق الأمر بإعاقات معينة.
وفي هذا السياق طرحت قضية مثيرة للجدل وهي دمج الأطفال من ذوي التوحد في المدارس العامة، والتي اختلف فيها الكثير من المهتمين والمعنيين بقضايا ذوي الإعاقة، فهناك من يرحب بدمجهم لضمان حقوقهم في التعليم التربوي ومن جهة أخرى هناك من يرى أن دمجهم التربوي قد تكون له آثار سلبية بإعتبار عملية الدمج لهذه الفئة تتطلب أساسيات منهجية وتوعوية ومادية لتهيئة المجتمع المدرسي وتفعيل هذه الأساسيات بخطوات ومراحل مدروسة لتحقيق دمج إيجابي وفعال ومفيد للجميع.
ومن خلال ما سبق ذكره نصل إلى جوهر الإشكالية: هل دمج الأطفال من ذوي التوحد يستحق هذا الجدل في اختلاف الآراء؟ أم يتطلب تكاتف الجهود لإيجاد الحلول المناسبة لدمجهم التربوي وضمان حقوقهم في التعليم العام بمعايير متطورة تحقق لهم الكثير من الفرص؟

جرأة أولياء الأمور في خوض تجربة دمج الأطفال من ذوي التوحد تفتح آفاق لتطور وتحسين هذه العملية إلى الأفضل

الأستاذة منى باغ مدير مركز الشارقة للتوحد مساعد المدير العام لشؤون البرامج التربوية والتاهيلية ورئيس اللجنة الفنية بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أوضحت أن توجه المركز والمدينة بالنسبة لدمج الأطفال من ذوي التوحد هو مبني على عدة عناصر، وهي التوجه العالمي والمنظور الحقوقي المدعوم بالقوانين والتشريعات الحديثة، وأيضا مبني على التوجه الخاص بقسم TEACCH والذي يركز على التفريد ويعول على الأساليب المستندة على الجوانب العملية والتجريبية أكثر مما يركز على الجانب الإيديولوجي المرتكز على فلسفه معينة مع وضع الأهداف النهائية لهذه الفلسفة في اعتبارها طوال الوقت، وأكدت أن هدف المركز هام للغاية ويكمن في إعداد الطلاب من ذوي التوحد وإعطائهم أكبر فرصة ليؤدوا بنجاح داخل المجتمع.
وعن تحديات الدمج قالت مديرة مركز الشارقة للتوحد: نحن ندرك تماما كفريق عمل أن أنشطة الدمج تكون مناسبة وفعالة فقط عندما يتواجد التقييم الشامل والإعداد المناسب لبيئة الدمج، كما نواجه بعض الصعوبات في أداء الدور الذي نعتقد أنه مطلوب وفعال في إنجاح عمليه الدمج ولاشك أن هذا النجاح يحتاج إلى الدعم من المتخصصين المدربين في مجال التوحد، وهم قادرون على المساعدة في إعطاء التقييم الموضوعي للعديد من الأنشطة والظروف الخاصة بالدمج، فالعديد من المدارس تواجه صعوبة في تكييف الأوضاع وتوفير المرونة اللازمة وذلك فيما يخص المنهاج التعليمي وأسلوب عرضه وتقديمه وعدد الطلاب في الفصول وأساليب الامتحانات والواجبات المدرسية والتقييم المنتظم والجداول اليومية، والتركيز على الصعوبات دون تحليل أسبابها وعدم توافر الخبرة اللازمة والمختصين في المدارس وعدم التهيئة الكافية للطلاب وأسرهم، ومناقشة بعض الأفكار غير الإيجابية عن عملية الدمج، وهناك جانب هام إضافي وهو عدم توفير التدريب والإعداد لمدرسي المدرسة كخطوة هامة قبل البدء في تواجد الطالب في الصف الدراسي.

الأستاذة منى باغ: إعادة النظر بصورة منتظمة في المناهج والمقررات الخاصة بالتعليم العام وإدخال تعديلات متتالية حتى تكون أكثر مواكبة للعصر

وأضافت أنه يوجد اهتمام واضح بموضوع الدمج والبحث عن الطرق المساعدة له، وبالتأكيد يتوقع أن ينعكس ذلك على بحث مدى ملاءمة المقررات والمناهج للدراسة، وبصورة عامة يمكن استخدام العديد من الاستراتيجيات التي تعمل على زيادة فعالية التعليم للأطفال المدمجين ويمكن تطبيقها بواسطة المعلمين ويمكن توفير التدريب عليها، ولكن بالتأكيد فإن المناهج بوضعها الحالي قد لا تكون عاملا ميسرا لعملية الدمج.
وعن دور مركز الشارقة للتوحد في خدمة منتسبيه من ذوي التوحد، أشارت مديرة المركز إلى أن إدارة المركز تعتمد على عدة جوانب أهمها تقييم المستفيدين من الخدمة وهم الأسر بصورة رئيسية حيث يتم تعميم استمارات ونماذج مصممة لقياس الرضا في كل جزئية من جزيئات العمل على سبيل المثال: تقييم الأسر للبرنامج المعد، وتقييم الأسر للجلسات الإرشادية والعلاجية والزيارات المنزلية التدريبية، وتقييم الرضا عن الجلسات الفردية شاملة جلسات تنمية مهارات التخاطب.
وقالت:يتم رصد التقييمات لأدائنا بطرق أخرى كتصوير الفيديو والتغذية الراجعة المباشرة, ونحن نلاحظ وجود مستوى عال من الرضا بصورة عامة عن الخدمات المقدمة من المركز ، ونهتم للغاية ودائما بهذا التقييم نظرا للشراكة التي نسعى لترسيخها طوال الوقت مع الأسر ، كما أن التقييم يساعدنا على التطوير ورغم أن التقييم الإيجابي لنا يدفعنا إلى الأمام إلا أنه لا يمنعنا من اكتشاف الجوانب الأخرى التي تحتاج للتطوير والتحسين فحتى الآن لا نستطيع تلبية احتياجات كل الأطفال المتقدمين للمركز، ونبذل الكثير من الجهد لتوفير مجموعة متنوعة من الخدمات البديلة والإضافية مثل الخدمات المسائية بعد الدوام اليومي والجلسات الإرشادية وخدمة التقييم والتشخيص لأطفال من خارج المركز أو من هم على قائمة الانتظار، كما نؤدي دورا تدريبيا يعتمد على نقل الخبرات المتوفرة بالمركز والمتراكمة عبر السنوات الماضية إلى الزملاء والمختصين بأقسام وفروع المدينة وامختصين في مراكز أخرى من خارج وداخل الدولة للمساهمة في توفير الخدمات عبر مختصين ومدربين، فنحن نواجه صعوبة ملحوظة في الحصول على المختصين المؤهلين والمدربين حسب معايير مرتفعة أقرتها المدينة لتقديم المستوى الذي نرضاه من فعالية الخدمة وجدواها.
وعن أفاق الدمج المستقبلية قالت الأستاذة منى باغ: يلاحظ بوضوح على المستويين المحلي والعالمي أنه يتم إعادة النظر بصورة منتظمة في المناهج والمقررات الخاصة بالتعليم العام ويتم إدخال تعديلات متتالية حتى تكون أكثر مواكبة للعصر، و هناك بعض السمات العريضة للمنهاج المساعد على الدمج مثل تقديره للفروقات الفردية في القدرات والإمكانيات والاهتمامات وتركيزه على الجوانب العملية وربطها بالحياة الواقعية والتركيز على جوانب المتعة في التعلم وعدم اعتماد التقييم على المقارنة بالأقران وتقييم الطالب بناء على تطوره الشخصي وان يعطى المنهاج اهتماما خاصا للتهيئة الاجتماعية والانفعالية والجداول اليومية ونحن حريصون على دعم ومساندة توجه الأسرة فيما يخص طفلها بأقصى ما نستطيع رغم تواجد بعض الصعوبات في التنسيق مع المدارس التي دمج فيها الأطفال وخاصة في المرحلة الانتقالية ذات الأهمية البالغة في تسهيل الدمج للمعلمة والطفل من خلال تعرف المدرسة على الطالب في المركز والظروف البيئية المناسبة له للتعلم، بالإضافة لصعوبة ضم مدرسي الطفل إلى فريق العمل بالمركز في الاجتماعات الدورية لمناقشة الجوانب التعليمية والسلوكية الخاصة بالطالب، ونحن ملتزمون بالاستمرار بذلك التوجه بدعم خيارات الأسرة في المستقبل ومحاولة توفير أفضل السبل والإمكانيات لذلك .
وفي السياق نفسه تحدث الأستاذ ماجد سامي أخصائي التخاطب بمركز الشارقة للتوحد عن الآليات الحديثة في تأهيل وتعليم الطلبة من ذوي التوحد بالمركز، وأوضح أن المركز يعتمد بصورة أساسية على برنامج تيتش TEACCH والذي يعتبر من أهم البرامج الفعالة في تدريب الطلاب من ذوي التوحد، ويتم تقييم الطلاب بناء على المرحلة العمرية من خلال تطبيق الاختبار التقييمي ( PEP-R) للفئة العمرية حتى 10 سنوات والاختبار التقييمي (AAPEP ) للفئة العمرية من 11 سنة وما فوق، كما يعتمد المركز في عملية التشخيص على بعض الاختبارات الحديثة مثل (ADOS وADI-R )، ويعمل ايضا على دمج الطلاب بالمجتمع الخارجي من خلال تخصيص أنشطة طلابية خارجية أسبوعية مع العمل على تدعيم التدريب بالأماكن العامة ( مراكز التسوق المراكز الترفيهية، المطاعم ... الخ ) كما يقدم خدمات داعمة ومساندة مثل (الخيل، السباحة، كمبيوتر، تربية فنية ... الخ )
ويعتمد مركز في تقديم خدمات العلاج التخاطبي على أسلوب متطور وهو أسلوب التواصل الكليTotal communication والذي يمنح كل طالب عدة أساليب للتواصل وليس أسلوبا واحدا فقط، كما يزود كل طالب بأنسب أساليب التواصل مع وضع إمكاناته وقدراته في الحسبان.
وأشار الأستاذ ماجد سامي أن المركز أضاف إلى أساليبه في التقييم أسلوب التقييم الموجه بواسطة الطفل والمبتكر بواسطة الدكتور البروفيسور الهولندي المعروف يان فان دايك كما يعتمد المركز على أسلوب تحليل الفيديو كأحد أساليب التقييم وتدريب الكادر والإرشاد الأسري، ويقدم المركز نوعين من الجلسات للأسر وهي جلسات إرشادية علاجية نفسية ( فردية، أسرية، جماعية ) وهذا النوع من الجلسات يلبي احتياجا ملحا ومتكررا من الأسر، لما له من دور تحفيزي في إيجاد مصادر الدعم الأسري والتخفيف من التحديات الناتجة عن طبيعة الإعاقة وخفض الضغوطات النفسية لدى أفراد الأسرة.
وأيضا يقدم مركز الشارقة للتوحد جلسات تدريبية حول أساليب تطبيق البرامج التدريبية للأطفال، وإدارة التحديات السلوكية إضافة إلى ذلك ينظم المركز سنويا العديد من الدورات والورش التدريبية والتي يقدمها خبراء من خارج الدولة مثل خبراء مركز هامبورج للتوحد بألمانيا، وهذه الورش والتدريبات تتطرق دائما إلى خبرات حديثة مضيفة آفاقا علمية مبتكرة ذات تطبيقات عملية.
وعن مستجدات قضايا التوحد في المجتمع المحلي قال الأستاذ وائل علام المدير الفني لمركز التدخل المبكر التابع للمدينة: فيما يخص الدمج فقد زاد الاهتمام به بالنسبة للأطفال من ذوي التوحد مع ازدياد تطور الوعي بالموضوعات المتعلقة بطيف التوحد لدى الأسر والمجتمع ويلاحظ ذلك من خلال: الاكتشاف المبكر في الأعمار الصغيرة بمعدل متزايد وتزايد المعرفة لدى الجمهور وزيادة معدلات النشر والكتابة حول التوحد بالإضافة إلى الاهتمام المتزايد في وسائل الإعلام والوعي المتزايد للأسر من خلال السعي لزيادة الحصول على خدمة ذات جودة عالية ومتكاملة، حديثة وفي وقت أسرع والأسئلة التي توجهها الأسر حول أساليب العلاج الحديثة وحرص الأسرة على إيجاد مكان للطفل في التعليم النظامي و العام، والزيادة الواضحة في اكتشاف وتشخيص الأطفال من ذوي التوحد بالعديد من الدول مع ملاحظة وجود إحصائيات مختلفة، وهو ما يؤكد حاجتنا لإحصاءات أكثر شمولية ودقة، وأضاف الأستاذ وائل علام أنه يوجد توسع واضح في الورش والتدريبات الخاصة بالجوانب المتعلقة بالتوحد كالتشخيص والبرامج التدريبية للأطفال ويلاحظ الاهتمام الكبير للعديد من المؤسسات في رفع كفاءة المختصين عن طريق هذه الورش والتدريبات مع الحرص على إضافة الجديد كلما كان ذلك متاحا.
من جهته تحدث الأستاذ محمود عبد المقصود أخصائي نفسي ومساعد فني بمركز الشارقة للتوحد عن تجربة المركز في دمج الطلاب من ذوي التوحد وقال: فيما يتعلق بدمج بعض الطلاب من مركز الشارقة للتوحد، فقد تم بالفعل ترتيب وعمل إجراءات لدمج مجموعة من الطلاب في سنوات دراسية مختلفة، وبالنسبة لنجاح هذه التجارب فهناك تفاوت ملحوظ، فبعض الطلاب كان يتم دمجهم بصورة جزئية ( لعدة أيام بالأسبوع ) أو ( كأجزاء معينة من اليوم ) وفي بعض الأحيان كانت العملية تواجه تعثرا واضحا فهناك بعض الطلاب ممن عادوا إلى الانتظام بالمركز مرة أخرى بعد أن واجهتهم صعوبات منعتهم من الاستمرار في التجربة، وهناك ترتيبات تلزم لنجاح العملية مثل: تواجد فريق عمل يجتمع بصورة منتظمة لمناقشة أمور الطالب على أن يشمل ( الأخصائي النفسي، أخصائي التربية الخاصة،أخصائي التخاطب )،وأوضح أن الاحتياج لبدء إعداد الطالب لعملية الدمج يحتاج إلى ستة أشهر قبل التنفيذ الفعلي، ويحتاج إلى التواصل المستمر مع الأسرة فيما يخص أدق التفاصيل، مع ضرورة تواجد مدرس الدعم الذي يكون صلة الوصل بين المركز والمدرسة وتكون مهمته مساندة الطالب ودعم استقلاليته خلال تواجده بمختلف المساقات التعليمية بالمدرسة، وعدم توافر هذه الشروط الميسرة في معظم المدارس بالإضافة إلى افتقاد العديد من العناصر الأخرى المؤثرة قد يلعب أحيانا دورا في عدم نجاح التجربة أو الانتقاص من فاعليتها، كما يفسر الصعوبة التي نواجهها في اختيار وترشيح المدارس المناسبة للدمج للأسرة التي تطلب من المركز مساعدة لإيجاد المدرسة الملائمة لدمج الطفل.

رأي أوليـــــاء الأمـــور

لم تختلف الآراء فقط بين المسؤولين في قضية دمج الأطفال من ذوي التوحد في المدارس العامة، وإنما اختلفت أيضا بين أولياء أمور الأطفال من ذوي التوحد وذلك بإعتبار أن درجات إضطراب التوحد متفاوته من شخص لآخر .

دعم الأشخاص من ذوي التوحد.. مسؤولية الجميع لتحسين أوضاعهم والإرتقاء بهم إلى أفضل المستويات

وحيد طفل من ذوي التوحد عمره 11 سنة وهو طالب بمركز الشارقة للتوحد، قبل قدوم عائلته إلى دولة الإمارات كان مقيما في انجلترا وتم دمجه في مدرسة عامة ضمن فصل خاص بذوي الإعاقة، تقول والدته السيدة أم وحيد: أفضل أن يكون إبني من ذوي التوحد مدمجا في مدرسة عامة ولكن بفصل خاص يتكون من 6 طلاب وليس أكثر، ولا أمانع في أن يشارك في كافة النشاطات الأخرى مع أقرانه غير المعاقين، حيت يمكنه تعلم المهارات الإجتماعية من خلال الأنشطة الترفيهية المصاحبة، ووجوده في فصل خاص يسهل عملية تعليمه ومتابعة تطور قدراته بشكل أفضل.
وأوضحت أم وحيد أن دمج طفل من ذوي التوحد في فصل عام يتكون من 26 طالبا ومافوق قد يؤثر على نفسيته خاصة أن الأطفال التوحديين لديهم حساسية من وجودهم ضمن مجموعات كبيرة وقد لا يتحمل الطفل التوحدي هذا العدد الكبير من الطلبة، وبالمقابل يصعب على معلم الفصل أن يتابعه أو يخصص له وقتا كافيا لمعرفة احتياجاته، كما لا يمكن للطالب من ذوي التوحد أن يكون في نفس مستوى الطلاب غير المعاقين في استيعاب المهارات التعليمية بنفس وتيرة السرعة التي يستخدمها معلم الفصل، بالرغم من قدراته الإدراكية التي قد تفوق أحيانا الطفل غير المعاق.
وأكدت أم وحيد على ضرورة تبسيط وتكييف المنهج التعليمي، ليتناسب مع قدرات الأطفال التوحديين مع وجود مرافق ملائم لتوضيح كافة الأمور للطالب من ذوي التوحد، بالإضافة إلى تهيئة البيئة التعليمية والمجتمع المدرسي بخطوات مدروسة على المدى البعيد واعتماد اسلوب المرونة في التعليم، وأشارت إلى أهمية توعية المجتمع بفئة الأشخاص من ذوي التوحد لدعم حقوقهم وهي مسؤولية الجميع لتحسين أوضاعهم والإرتقاء بهم إلى أفضل المستويات.
هيا وليد 12 سنة طالبة بمركز الشارقة للتوحد منذ 3 سنوات، تحدثت أم هيا وليد عن مصاعب الدمج التربوي للأطفال ذوي التوحد وقالت: إن عملية دمجهم تتطلب الكثير من الأساسيات التي يصعب توفرها، بداية بتهيئة البيئة التعليمية بما فيها المعلمين والطلاب غير المعاقين في التعامل الصحيح مع ذوي الإعاقة عامة وأصعب ما في ذلك هو المنهج التعليمي المطبق حاليا والمكثف حيث لا يتناسب مع الأطفال من ذوي الإعاقة وبالأخص مع أطفال التوحد، والمعروف أن الطلبة غير المعاقين يواجهون مصاعب في استيعاب المنهج التعليمي المقدم لهم فكيف سيتكيف الطلبة من ذوي التوحد وأشارت إلى أن عملية دمج الأطفال من ذوي التوحد تستلزم تقييم دقيق لمستويات الطلبة وأكدت على مسؤولية وزارة التربية والتعليم في ايجاد الحلول المناسبة لعملية الدمج ليكون مردوده إيجابي على الأطفال من ذوي التوحد وأولياء أمورهم، وأيضا باقي فئات المجتمعي المدرسي وأضافت أم هيا أن وجود ابنتها في مركز الشارقة للتوحد أفضل بكثير من دمجها في التعليم العام الحالي خاصة أنه لم يتم تهيأة البيئة بشكل كامل وقد يؤثر دمجها على مستوياتها وقدراتها المتطورة خاصة أن هيا تتلقى في المركز أفضل الخدمات التعليمية والتأهيلية من كوادر متخصصين في مجال التوحد وبخبرات واسعة وحديثة في التعامل الصحيح مع الأشخاص من ذوي التوحد، وظهرت بوضوح النتائج الإيجابية في تطور قدراتها بإستمرار وبشكل مميز جدا.

السيدة مريم الحمادي: يجب محاربة المخاوف السلبية لأولياء أمور الأطفال من ذوي التوحد في عملية دمج أبنائهم

الطالب حسن من ذوي التوحد 14 سنة وهو مدمج في التعليم العام ويتلقى منذ سنتين خدمات مسائية في مركز الشارقة للتوحد، تعلم الطالب حسن من الفصل الأول إلى الفصل السابع في فصل خاص بمدرسة عامة، وتم دمجه حاليا في الفصل الثامن مع أقرانه من الطلبة غير المعاقين في نفس المدرسة، وقالت السيدة مريم الحمادي أم حسن عن نجاح تجربة الدمج: يجب محاربة المخاوف السلبية لأولياء أمور الأطفال من ذوي التوحد في عملية دمج أبنائهم، وذلك بتجربتي الشخصية التي حققت نجاح هذا الدمج وأثبت وبجدارة إبني حسن من ذوي التوحد أنه طفل قادر على التكيف مع النظام التربوي والدمج العام.
وأوضحت أم حسن أن البيئة التعليمية غير مهيأة وتهيئتها تتطلب جهودا ووقتا للوصول إلى الوضع والنموذج المثالي للدمج، ومنه يجب التحلي بالواقعية بتقبل الدمج وفي نفس الوقت متابعة تطور كافة عوامله للوصول إلى الإحترافية، كما أكدت على وجود فردية في بعض الحالات التي يصعب دمجها وتحتاج إلى تأهيل أكبر في جهات ومراكز متخصصة ولايجب التعميم على كافة الحالات، وأضافت السيدة مريم الحمادي أن الدمج بوضع خطة فردية للطالب مع مساعدته يحقق نتائج إيجابية وجرأة أولياء الأمور في خوض تجربة دمج الأطفال من ذوي التوحد تفتح آفاقا لتطور وتحسين هذه العملية إلى الأفضل.
وأشارت إلى أهمية وعي العاملين في المجال التربوي بأساسيات التوحد خاصة والإعاقات الأخرى بشكل عام وهي مسؤولية تكاملية تقع في المقام الأول على صناع القرار وقالت: إن عملية الدمج لها متطلبات توعوية كبيرة يجب أن تشمل كافة أفراد المجتمع ومؤسساته خاصة مع تزايد عدد الأطفال من ذوي التوحد، وشخصيا أشجع الجميع للإقدام على هذه الخطوة المهمة في ضمان حق الأطفال من ذوي التوحد في التعليم العام ومتابعة كافة الإجراءات اللازمة لتطوير الدمج للوصل إلى الإحترافية المطلوبة، خاصة أن الطفل من ذوي التوحد يحتاج إلى إستيعاب إجتماعي
وفي ختام حديثها أكدت السيدة مريم الحمادي، أنه يجب مساعدة أولياء أمور الأطفال من ذوي التوحد ليتحرروا من مخاوفهم وتوعيتهم بأن الإهتمام الزائد والمفرط لأبنائهم من ذوي التوحد قد تكون نتائجه سلبية فالطفل التوحدي له الحق في الإستقلالية والإعتماد على الذات وذلك يتحقق بدمجه في الوسط الإجتماعي ليتعلم ويطور مهاراته مع أقرانه غير المعاقين.

تحديات دمج الأطفال من ذوي التوحد في التعليم العام

وتبقى قضية دمج الأطفال من ذوي التوحد في التعليم العام، قضية راهنة في المجتمع المحلي بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر بين المؤيديين والمعارضين، والأهم من الجدل الواقع حول ايجابيات وسلبيات هذه القضية، هو بحث ودراسة الحلول اللازمة لتطبيق هذه السياسة في دمج الأطفال من ذوي التوحد بالتعاون مع الخبرات العالمية السباقة في هذا المجال، بإعتبار أن التعليم في ديننا وأخلاقنا هو حق انساني واجتماعي ووطني للجميع وبدون تمييز، لذلك ينبغي تكاتف الجميع والتركيز على إيجابيات دمج الأطفال من ذوي التوحد والنظر إلى ما يحققه هذا الدمج في ضمان مستقبلهم.
ومسؤولية الجهات المعنية بالأمر هي الأهم في وضع الأسس العلمية والمنهجية الصحيحة بداية بتوعية المجتمع بأهمية دمج الأطفال من ذوي التوحد حسب الحالة الفردية لكل شخص، وتهيئة المجتمع المدرسي ولو نسبيا لبدء هذه الخطوة والعمل على تطويرها وفقا لأساليب التعليم الحديث ومواكبة التطورات العصرية في التعليم التربوي، مع تعديل المنهج وتطوير الخدمات الإدارية لتسهيل عملية الدمج على الأطفال من ذوي التوحد بنتائج قد تكون إنعكاساتها إيجابية ومفيدة للجميع.


للكاتبة / صبرينة متنان 

مقدمة في / صعوبات التعلم ( د.إيهاب الببلاوي )

صعوبات التعلم ( Learning Disabilities )

يعرف ذوو صعوبات التعلم بأنهم " أولئك الذين يظهرون اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتضمن فهم واستعمال اللغة المكتوبة أو اللغة المنطوقة والتي تبدو في اضطرابات السمع والتفكير واكلام ، والقراءة والتهجئة والحساب والتي تعود إلى أسباب تتعلق بإصابات الدماغ البسيطة والوظيفية ولكنها لاتعود إلى أسباب تتعلق بالإعاقة العقلية أو السمعية أو البصرية أو غيرها من الإعاقات .
وهناك نوعان من صعوبات التعلم ، هما :
أولاً .. صعوبات التعلم النمائية : Developmental Learning Disabilities
وهي الصعوبات التي تتعلق بالوظائف الدماغية ، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي .
ويرى بعض العلماء أنها ترجع إلى اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي .
وأن هذه الصعوبات يمكن أن تقسم إلى نوعين فرعيين ، وهما :
أ - صعوبات أولية : مثل الانتباه ، والإدراك ، والذاكرة .
ب - صعوبات ثانوية : مثل التفكير ، والكلام ، والفهم واللغة الشفوية .
وتوجد صعوبات التعلم النمائية في ثلاثة مجالات أساسية هي :
ــ النمو اللغوي .
ــ النمو المعرفي .
ــ نمو المهارات البصرية الحركية .
ثانياً .. صعوبات التعلم الأكاديمية : Academic Learning Disabilities
وهي تتعلق بموضوعات الدراسة الأساسية مثل العجز عن القراءة ( عسر القراءة Dysorhogrphly ) ، والعجز عن الكتابة
عسر الكتابة Dysgraphia ) ، وصعوبة أو عسر إجراء العمليات الحسابية ( Dyscalculia ) ، بالإضافة إلى صعوبات التهجئة
Dysorhographly ) ، ومثل هذه الصعوبات وغيرها إنما تنتج عن الصعوبات النمائية .
خصائص ذوي صعوبات التعلم :
الخصائص اللغوية :
قد يعاني ذوو صعوبات التعلم من صعوبات في اللغة الاستقبالية واللغة التعبيرية .. كما يمكن أن يكون كلام الشخص الذي يعاني من صعوبات التعلم مطولاً ويدور حول فكرة واحدة أو قاصراً على وصف خبرات حسية ، بالإضافة إلى عدم وضوح بعض الكلام نتيجة حذف أو إبدال أو تشويه أو إضافة أو تكرار لبعض أصوات الحروف .
هذا بالإضافة إلى مشكلة فقدان القدرة المكتسبة على الكلام وذلك بسبب إصابة الدماغ .
الخصائص الاجتماعية والسلوكية :
يظهر على الأطفال ذوي صعوبات التعلم العديد من المشكلات الاجتماعية والسلوكية والتي تميزهم عن غيرهم من الأطفال .
ومن أهم هذه المشكلات مايلي :
ــ النشاط الحركي الزائد .
ــ الحركة المستمرة والدائبة .
ــ التغيرات الانفعالية السريعة .
ــ القهرية أو عدم الضبط .
ــ سلوك غير إجتماعي .
ــ تكرار غير مناسب لسلوك ما .
ــ الانسحاب الاجتماعي .
ــ سلوك غير ثابت .
ــ يتشتت انتباهه بسهولة .
ــ يتغيب عن المدرسة كثيراً .
ــ يسىء فهم التعليمات اللفظية .
ــ يتصف عادة بالهدوء والانسحاب .
الخصائص الحركية :
يظهر الأطفال ممن لديهم صعوبات في التعلم مشكلات في الجانب الحركي .
ومن أوضح هذه المشكلات :
ــ المشكلات الحركية الكبيرة التي يمكن أن تلاحظ لدى هؤلاء الأطفال هي : مشكلات التوازن العام وتظهر على شكل مشكلات في المشي والرمي والإمساك أو القفز أو مشي التوازن .
ــ المشكلات الحركية الصغيرة الدقيقة والتي تظهر على شكل طفيف في الرسم والكتابة واستخدام المقص .. وغيرها .
ــ يتصف الطفل بأنه أخرق يرتطم بالأشياء بسهولة ويتعثر أثناء مشيه ولايكون متوازناً .
ــ يجد صعوبة في استخدام أدوات الطعام كالملعقة والشوكة والسكين أو في استخدام يديه في التلوين .
الخصائص المعرفية :
تتمثل في انخفاض التحصيل الواضح في واحدة أو أكثر من المهارات الأكاديمية الأساسية وهي :
أ - القراءة :
ــ يكرر الكلمات ولايعرف إلى أين وصل .
ــ يخلط بين الكلمات والأحرف المتشابهة .
ــ يستخدم أصابعه لتتبع المادة التي يقرؤها .
ــ لايقرأ عن طيب خاطر .
ــ لايقرأ بطلاقة .
ب - الحساب :
ــ يواجه صعوبة في حل المشكلات المتضمنه في القصص .
ــ يصعب عليه المطابقة بين الأرقام والرموز .
ــ يصعب عليه إدراك المفاهيم الحسابية .
ــ لايتذكر القواعد الحسابية .
ــ يخلط بين الأعمدة والفراغات .
ج - التهجئة :
ــ يستخدم الأحرف في الكلمة بطريقة غير صحيحة .
ــ يصعب عليه ربط الأصوات بالأحرف الملائمة .
ــ يعكس الأحرف والكلمات .
د - الكتابة :
ــ لايستطيع تتبع الكلمات في السطر الواحد .
ــ يصعب عليه نسخ مايكتب على السبورة .
ــ يستخدم تعبيراً كتابياً لا يتلائم وعمره الزمني .
ــ بطىء في إتمام الأعمال الكتابية .
مهام معلم صعوبات التعلم
ــ المشاركة مع الفريق المتخصص في وضع خطة للقيام بالمسح الأولي لمن يتوقع ان لديه صعوبات تعلم .
ــ القيام بعمليات التشخيص والتقويم لتحديد صعوبات التعلم .
ــ اعداد وتصميم البرامج التربوية الفردية التي تتلائم مع ذوي الصعوبة .
ــ تقديم المساعدات الأكاديمية لذوي صعوبات التعلم من خلال غرفة المصادر .
ــ التشاور مع معلم الفصل العادي في الأمور التي تخص الطلاب مثل طرق التدريس ، الامتحانات ، التعامل معهم ، استراتيجيات التعلم .
ــ تبني قضايا الطلاب وتمثيلهم في المدرسة .
ــ التعاون مع المرشد ومع أولياء الأمور وتعريفهم بمشكلات ابنائهم .
ــ نشر التوعية .
ــ الاهتمام بغرفة المصادر وتفعيلها .
ــ المشاركة في اعداد الدروس التدريبية .
ــ العمل على تنمية المهارات الاساسية لذوي صعوبات التعلم ، سمعيه ، بصرية ، اجتماعية ، تحكم ذاتي .
كتبه للنت / abu_nasser / من المراجع التالية
صعوبات التعلم والخطة العلاجية المقترحة
استاذي القدير / الدكتور / تيسير مفلح كوافحة
توعية المجتمع بالإعاقة ( الفئات ــ الأسباب ــ الوقاية )
د / إيهاب الببلاوي

مقدمة في / الإعاقة الحركية ( عبدالحميد كابش - كيان )


لإعاقة الحركية هي نقص في القدرة علي القيام بالوظائف الحركية الطبيعية للإنسان (مثل الوقوف أو استخدام اليدين أو الانتقال من مكان لأخر بالمشي أو الجري …) .
و تنشأ الإعاقة الحركية و تتحدد شدتها و تأثيرها نتيجة لعاملين هما :
• وجود خلل في أعضاء أو أجزاء من الجهاز الحركي.
• بيئة محيطة معطلة أو غير مساعدة فيزيقياً أو اجتماعياً.

في بعض الأحوال يكون الخلل الحركي هو المؤثر الأساسي (خاصة عندما يكون جسيماً) و في أحوال أخري تكون البيئة المحيطة هي المحدد الأكثر أهمية.
(قارن بين شدة إعاقة شخص مصاب ببتر في ساق واحدة يعيش في بيئة متخلفة و معطلة وأخر مصاب ببتر في الساقين ولكنه يعيش في بيئة مساعدة و مسهلة).

وقد تؤدي الإعاقة الحركية إلى عجز  إذا ما جعلت الشخص المعوق غير قادر علي أداء الأنشطة اللازمة للقيام بدوره الاجتماعي في المجتمع الذي يعيش فيه. (سيدة غير قادرة علي أداء دورها كأم  و ربة منزل أو طفل غير قادر علي أداء دوره كتلميذ أو رجل غير قادر علي أداء دوره كعامل منتج).
والإعاقة الحركية وكذلك العجز الذي قد ينتج عنها درجات يمكن أن تتغير بالزيادة أو النقص تبعاً للرعاية و التأهيل الذي يمكن أن يتوفر للشخص المعوق.
الجهــاز الحركي.
تركيب الجهاز الحركي :
يتركب الجهاز الحركي بصفة أساسية من :

- المخ.

يوجد داخل تجويف الجمجمة و يتكون من بلايين من الخلايا العصبية الغير قابلة للتجدد ،وبه مراكز عصبية مهمة تعمل علي : 
          - إصدار الأوامر الإرادية للقيام بأي حركة يريد اشخص القيام بها.
          - التحكم في قوة و دقة الأداء الحركي بضبط و توزيع هذه الأوامر.
          - التحكم في النغمة العضلية (الشد الموجود في الألياف العضلية).
          - التحكم في الحركات غير الإرادية (بمنعها)
          - التحكم في التوازن أو الاتزان.

النخاع الشوكي.
 يوجد داخل القناة الشوكية الموجودة في العمود الفقري، و يعتبر حلقة الاتصال بين المخ من ناحية و بين الجذع و الأطراف الأربعة من ناحية أخري، فيقوم بتوصيل الإشارات العصبية الحركية و الحسية بينهما.
الأعصاب.
وهي تنقل الأوامر الحركية إلى العضلات لتنقبض بالقوة و السرعة التي يحددها المخ، ومنها أعصاب مخية تصل من المخ إلى عضلات الوجه (كالشفاه و اللسان) ومنها أعصاب شوكية تصل من النخاع الشوكي إلى عضلات الجذع و الأطراف (مثل عضلات الظهر أو اليدين أو الساقين). و لكل عصب بالجسم مساراً محدداً يمر به و عضلات محددة يغذيها.
العظام.
 وتشكل الهيكل الذي يعطي الجسم شكله و يمكنه من اتخاذ أوضاعاً مختلفة و الحفاظ عليها، كما أنها تكون الروافع التي تحركها العضلات المتصلة بها فتؤدي بذلك إلى إحداث الحركة المطلوبة.
المفاصل.
وهي التي تسمح بحركة العظام التي تلتقي و تتمفصل عندها،و لكل مفصل حركات معينة يسمح بها في اتجاهات محددة (مستويات للحركة)و بمقادير محددة (مجالات للحركة)، و بدون حرية الحركة الموجودة في المفاصل لا يمكن أداء أي حركات بالجسم.
العضلات.
و تمثل القوة المحركة و المحدثة للحركات المختلفة، و تتكون العضلات من ألياف عضلية لها خاصية مميزة هي قدرتها علي الانقباض و الانبساط ، و تتصل كل عضلة بعظمتين علي الأقل في نقطة بداية العضلة و تسمي المنشأ و نقطة نهايتها و تسمي الاندغام،  والعضلات تنقبض أو تنبسط بناء علي الأوامر التي تصل إليها عن طريق الأعصاب ، فإذا انقبضت جذبت العظم الذي تتصل به فيتحرك بمقدار محدد و يتحرك معه الجزء المحيط من الجسم ، و يؤدي الأداء الحركي المطلوب.

وظائف الجهاز الحركي:

يمكن تحديد و وصف وظائف الجهاز الحركي بعدة طرق، و ربما كان من المناسب لأهداف عملنا أن نقسم هذه الوظائف إلى قسمين أساسيين:

وظائف أساسية. و تشمل ما يلي :
• اتخاذ وضعاً معيناً : مثل الرقود (علي الظهر، علي البطن، علي الجانبين) ، و الجلوس (علي كرسي، أو علي الأرض في وضع التربيع أو مع مد الساقين أو في وضع التشهد) ، و الوقوف علي الركبتين أو علي ركبة و قدم ، و الوقوف علي القدمين ، و وضع الحبو علي اليدين والركبتين.
• تغيير الوضع : مثل التقلب من البطن للظهر و العكس (ممكن بعدة طرق) ، و النهوض من الرقود إلى الجلوس و العكس(ممكن بعدة طرق) ، و النهوض من الجلوس إلى الوقوف و العكس (ممكن بعدة طرق).
• الانتقال من مكان إلى مكان : مثل التقلب ، و الزحف علي البطن ، و الحبو  علي اليدين و الركبتين ، والزحف في وضع الجلوس ، والمشي علي الركبتين ، و المشي علي اليدين والقدمين ، والمشي علي القدمين ، و الجري ، والقفز ، و طلوع و نزول السلالم.
• استخدام اليدين: مثل السند عليهما ، و الوصول إلى الأشياء ، و الإمساك بالأشياء (عدة طرق للمسك) ، و ترك الأشياء ، و استخدام الأشياء و تحريكها ، و استخدام اليدين معاً.


وظائف ثانوية :  و تشمل استخدام الجهاز الحركي في كل أنشطة الحياة ، و تتضمن :
• أنشطة الرعاية الذاتية مثل الأكل و الشرب و اللبس و الخلع و استخدام الحمام و النظافة الشخصية و التجمل.
• التواصل.
• اللعب.
• التعلم.
• العمل.
• الترويح.
• الأنشطة الاجتماعية.
 

أهم أسباب الإعاقة الحركية :
إن أي خلل تشريحي أو وظيفي يؤثر في جزء أو أجزاء من الجهاز الحركي قد يؤدي إلى حدوث إعاقة حركية ، و تتعدد الأمراض و الإصابات التي قد تحدث خللاً في أعضاء الجهاز الحركي ، ومن أهم هذه الأسباب في مصر ما يلي :-
• مرض شلل الأطفال.
• الشلل الدماغي. ( لأسباب أثناء الحمل أو الولادة أو بعد الولادة).
• ملخ الضفيرة العصبية للذراع أثناء الولادة.
• السكتة الدماغية و أمراض و إصابات المخ.
• إصابات الأعصاب.
• التهابات الأعصاب الطرفية.
• ضمور العضلات.
• الكسور .
• البتر.
• إصابات  و أمراض العمود الفقري و النخاع الشوكي.
• الأمراض الروماتيزمية و أمراض المفاصل .
• العيوب و التشوهات الخلقية.